نجاح الطائي
90
السيرة النبوية ( الطائي )
فوصف الله تعالى حالهم بقوله : اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ « 1 » . وحنين وادي بين مكّة والطائف ، كانت فيه الوقعة والمسلمون اثنا عشر ألفا وهو الصحيح الذين حضروا فتح مكّة فيهم ألفان من الطلقاء وقالوا : عددهم ثمانية آلاف برواية مجاهد وقال عطاء عن ابن عباس ستة عشر ألفا « 2 » . وتسكن هوازن في الجنوب الشرقي لمكة وحنين من أودية تهامة وهو اسم موضع في طريق الطائف إلى جنب ذي المجاز قال الواقدي بينه وبين مكة ثلاث ليال وقيل بضعة عشر ميلا وكان سوقا في الجاهلية . وهوازن قبيلة كبيرة من العرب فيها عدة بطون ينسبون إلى هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن الياس بن مضر « 3 » وقال زعيم هوازن : ما لا قى محمدا قوم يحسنون القتال فأجمعوا أمركم وسيروا إليه « 4 » . وشاركت في الحرب ثقيف كلها وغابت عن هوازن كعب وكلاب وشهدها نصر وجشم وسعد بن بكر وناس من بني هلال وهوازن وثقيف عتاة مردة . وهوازن وثقيف أربعة آلاف ، فيمن ضامهم من امداد سائر العرب ، فكان الجم الغفير ، واعتقد بأنهم أكثر من أربعة آلاف مقاتل . وقالوا : عشرون ألفا وقالوا : ثلاثون ألفا « 5 » . وقد كانت اعداد قريش وقبائل الاعراب الموجودة في صفوف المسلمين أكثر من خمسة آلاف محارب ولو عد المحققون هذه القوات المنافقة مع الكافرين لاصبح المسلمون في سبعة آلاف مقاتل وأصبح الكافرون في أحد عشر الف محارب . وقبل اللقاء قال أبو بكر : لن نغلب اليوم من قلّه . فساءت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » فعانهم أبو
--> ( 1 ) الأعراف 138 . ( 2 ) تفسير القرطبي 8 / 98 ، تفسير الفخر الرازي 6 / 18 . سيرة ابن هشام 4 / 83 . ( 3 ) سيرة ابن دحلان 2 / 96 ، معجم البلدان 2 / 359 . ( 4 ) سيرة ابن دحلان 2 / 96 . ( 5 ) سيرة ابن دحلان 2 / 96 ، 99 . ( 6 ) تفسير الكشاف للزمخشري 2 / 259 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 208 ، الإرشاد 2 / 140 ، مغازي الذهبي 574 البداية